الثلاثاء، 9 أكتوبر 2018

تمكنت فرق الضبط القضائي بإدارة حماية المستهلك ببركا وبالتعاون مع شرطة عمان السلطانية والادعاء العام من ضبط مجموعةٍ من العمالة الوافدة تقوم بقلي كميات كبيرة من البن والمكسرات والبهارات وإعداد تبزيرة الشواء في بيئة لا تتوفر بها الاشتراطات الصحية، في سعي من الهيئة العامة لحماية المستهلك للمحافظة على صحة المستهلك من التجاوزات التي يقوم بها البعض، واستمراراً لسلسلة طويلة من الجهود الصادقة والناجحة في ضبط الكثير من الممارسات الخطيرة والضارّة بصحة البشر وسلامتهم.
وتتلخص تفاصيل الـواقعة في ورود معلومات  للإدارة حول قيام عمالة وافدة بعمل مخالف في إحدى المزارع بولاية بركاء، وبعد التحري وجمع الاستدلالات والتأكد من صحة المعلومات من خلال مراقبة المزرعة قامت الإدارة بأخذ اذن التفتيش من إدارة الادعاء العام ببركاء حيث تم مداهمة الموقع وضبط مجموعة من العمالة الوافدة وبحوزتهم عدد كبير من المضبوطات المخالفة من خلال قيامهم بقلي وطحن وتجهيز أنواع عديدة من المكسرات والبهارات وتعبئتها في أكياس جديدة وضعت عليها بطاقات بيانات ناقصة في بيئة تفتقر إلى المعايير الصحية اللازمة وبدون الحصول على التراخيص والموافقات من الجهات المعنية، حيث تم ضبط 48 جونية قهوة من ماركات مختلفة، و 312 علبة قهوة جاهزة، وعدد من عبوات زيت الطبخ زنة 18 لتر، و150 كيلو ثوم، وحوالي 130 كيلو من الفلفل الأحمر المطحون والناعم، و90 كيلو كركم، و28 كيلو عسل، و17 جونية كزبرة، وكميات كبيرة من الفول السوداني، وبهارات الشواء العماني، و القرفة، و الكمون،  وأكثر من خمسة وخمسين ألفاً وأربعمائة كيس فارغ معدة للتعبئة وبعضها يحمل أسماء مؤسسات تجارية، وأكثر من 1460 علبة بلاستيكية للتعبئة، وأكثر من 3200 من ملصقات المنتجات، و13 آلة لطحن البهارات، وآلة ليزر لطباعة التواريخ، و18 أسطوانة غاز طبخ، بالإضافة إلى أعداد كميات أخرى من المنتجات الغذائية المستخدمة في ذات العمل. 
وقال يوسف بن أحمد الريامي مساعد مدير إدارة حماية المستهلك ببركا يعتبر هـذا العمل مخـالفاً للمادة (3) من قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 66/2014 الـذي ينص على "حظر تداول أي سلعة أو تقديم أي خدمة قبل استيفاء كافة الشروط الخاصة بالصحة والسلامة والحصول على التراخيص أو الموافقات من الجهة المعنية"، والمادة (7) من ذات القانون والتي تنص على أنه "يحظر تداول أي سلعة مغشوشة أو فاسدة أو مقلدة أو غير مصرح بتداولها، كما يحظر الإعلان عنها" مشيرا الى انه بعد استكمال إجراءات التحقيق ومحاضر الضبط تم تحويل الملف بعد استكماله إلى الادعاء العام لاتخاذ الإجراءات وفق المعمول به. 
وأضاف: بعد التحقيق في الواقعة تبين أن هذه الأعمال تدار من قبل أحد المواطنين وهو صاحب المؤسسة، ومن المؤسف أن نجد العديد من الممارسات غير المسئولة تقع في هذه المزارع المؤجرة، وما يزيد الأمر تعقيداً عدم وجود عقود إيجار بين المؤجر والمستأجر في معظم الأحيان.
‎ وتهيب الهيئة العامة لحماية المستهلك بكافة التجار والمؤسسات التجارية بضرورة الالتزام بالنظم والاشتراطات الصحية وعدم الاضرار بصحة وسلامة المستهلكين بأي طريقة كانت، كما تدعو المستهلكين إلى ضرورة الإبلاغ عن المخالفات التي تنتقص من حقوقهم التي تكفلها لهم القوانين والتشريعات.


طالبة الدكتوراة العُمانية المشاركة في عضوية فريق البروفيسور الياباني تاسوكو هونجو المُكلّل بجائزة نوبل للطب للعام الجاري 2018 مناصفة مع العالم الأمريكي جيمس أليسون لاكتشافهما علاجًا للسرطان عن طريق تثبيط المناعة السلبية تعرب عن سعادتها الغامرة للعمل مع البروفيسور تاسوكو وفوز الفريق بهذه الجائزة المهمة.
منى بنت محمد الحبسية: " كنت متابعة ومطّلعة على جهود البروفيسور الياباني وأبحاثه العلمية وبعد اطلاعه على سيرتي الذاتية تم التواصل معي للانضمام إلى فريق العمل" مشيرة إلى أن الباحث الياباني كان يعمل على بحثين مختلفين الأول يتعلق بقدرة خلايا المناعة على إنتاج المضادات الحيوية والثاني يتصل بالسرطان ومرحلة تطوير وتحسين العلاج .
 منى الحبسية لوكالة الأنباء العمانية : "عملت مع الفريق البحثي في الجزء المتعلق بالسرطان وهو الجزء الحائز على جائزة نوبل للطب ويختص بعلاج السرطان عبر تحفيز جهاز المناعة مبينة أن هذا العلاج "يحفز جهاز المناعة ويدافع عن نفسه ويقضي على السرطان "لتتكون لديه مناعة ذاتية وهو علاج مهمّ تكمن أهميّته في أنه أقوى من العلاجات المتوفرة مع آثار جانبية أقلّ مؤكدة أنها ستواصل عمل الأبحاث في هذا المجال مستقبلًا./ العمانية  

السبت، 6 أكتوبر 2018

للمضي قدماً في إجراءات الإندماج 
بنك عُمان العربي وبنك العز الإسلامي وبنك عُمان العربي يوقعان مذكرة تفاهم 
• صاحب السمو السيد تيمور آل سعيد: العز الإسلامي سيواصل عملياته المصرفية كمؤسسة مصرفية مستقلة ومتوافقة مع أحكام الشريعة، كما من المتوقع أن يعزز الإندماج من حجم البنك ورأس ماله.
• رشاد الزبير : عملية الدمج بين الطرفين سينتج عنها تكوين كيان مالي قوي جديد.
مسقط : أكتوبر  2018 : 
أعلن كلٍ من بنك عُمان العربي و بنك العز الإسلامي عن توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بالإندماج المزمع بين الطرفين في أعقاب حصولهما على الموافقات المبدئية للاستمرار في نقاش تفاصيل مشروع الدمج من الجهات الرسمية ممثلة بالهيئة العامة لسوق المال، والبنك المركزي العماني. حيث وضعت المذكرة إطاراً واسعاً لعملية الإندماج يتضمن موافقة المؤسستين على استمرار بنك العز الإسلامي في عملياته المصرفية كمؤسسة مصرفية إسلامية تحت إشراف إدارة مستقلة تعمل تحت مظلة الكيان الجديد ودون أية تأثيرات على العملاء. مع الحرص التام على استمرار عمل هذه المؤسسة المالية في إطار الأحكام الشرعية للصيرفة الإسلامية و قرارات وفتاوى هيئة الفتوى والرقابة الشرعية، وبما يتوافق تماماً مع معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، فضلاً عن الجهات التنظيمية المحلية. كما تضمن توقيع مذكرة التفاهم أيضاً الإعلان اتفاق الطرفين على تعيين بيت خبرة للاستشارات المالية والقانونية للبدء في عمليات المراجعة النهائية لكلا المؤسستين لتمهيد الطريق نحو الخطوة اللاحقة بعملية الإندماج.
وقع المذكرة بالنيابة عن بنك العز الإسلامي كلا من الفاضل/ صالح بن ناصر العريمي عضو مجلس إدارة بنك العز الإسلامي، و المكرم/ سلام بن سعيد الشقصي الرئيس التنفيذي للبنك، فيما وقعها من جانب بنك عُمان العربي كلا من الفاضل / عبدالعزيز بن محمد البلوشي عضو مجلس إدارة بنك عمان العربي، و الفاضل رشاد بن علي المسافر الرئيس التنفيذي للبنك، وقد أقيم حفل التوقيع في المبنى الرئيسي لبنك عُمان العربي بحضور عدد من المؤولين وأعضاء الإدارة العليا من قبل المؤسستين.
وتعليقاً على توقيع المذكرة، قال صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد آل سعيد، رئيس مجلس إدارة بنك العز الإسلامي : "منذ الإعلان عن خطة الدمج في مايو الماضي، استطاع البنكان أن يحققا تقدماً جيداً نحو خلق إطار للدمج يحقق التكامل بين البنكين، كما تهدف مذكرة التفاهم للاستفادة من أفضل المواهب في البنكين لخلق بنك إسلامي رائد على مستوى الصيرفة الإسلامية، وسيواصل عملياته المصرفية كمؤسسة إسلامية مستقلة".
من جانب آخر، قال الفاضل رشاد الزبير، رئيس مجلس إدارة بنك عمان العربي: "أن نجاح عملية الدمج بين الطرفين سينتج عنها تكوين كيان مالي قوي جديد أكثر قدرة على المنافسة محلياً وإقليمياً، فضلاً عن قدرته على تعزيز مسيرة تطور القطاع المالي في السلطنة ليواكب أحدث المعايير العالمية. مضيفاً : سيقدم الإندماج عدداً من أوجه التآزر حيث يمتلك الطرفان حالياً منتجات متكاملة وأنظمة تقنية متطورة تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع"
يذكر أن عملية الإندماج المزمع بدأت مع نهاية مايو الماضي عندما خاطب بنك عُمان العربي بنك العز الإسلامي لدراسة إمكانية الدخول في تعاون استراتيجي قد يقود إلى عملية اندماج بين المؤسستين لاحقاً، الأمر الذي تم قبوله من طرف بنك العز لتأتي مذكرة التفاهم اليوم كخطوة أخرى في هذا الطريق. 
هذا ويُعدّ بنك عمان العربي من أوائل البنوك التي بدأت أنشطتها التشغيلية في السلطنة، كما يحظى بتاريخ طويل من الإنجازات التي يفخر بها الجميع. حيث يشغّل البنك اليوم شبكة واسعة تضم 58 فرعاً ومكتباً تمثيلياً، إلى 7 فروع تتبع نافذته للصيرفة الإسلامية "اليسر" والتي تتوزع على محافظة مسقط (العذيبة و الوطية) إلى جانب صلالة ونزوى وفلج القبائل و إبراء والبريمي، كما يملك البنك شبكة واسعة من أجهزة  الصرف الآلي تضم 148 جهازاً في كافة أنحاء السلطنة. 
الجدير بالذكر أن بنك العزّ الإسلامي يعد أحد أوائل البنوك الإسلامية الرائدة على مستوى السلطنة، ويهدف إلى تقديم تجربة خالصة وثرية للعملاء تتلاءم مع معطيات ومتغيرات العالم المعاصر. وقد خصص البنك مبلغاً مقدرا من استثماراته لتطوير وتنمية الكوادر البشرية، واستقطاب أحدث التقنيات التي تتضمن توفير خدمة عملاء استثنائية وسريعة. ويعمل البنك وفقاً لإجراءات تتسم بالشفافية تكفل تقديم منتجات وحلول شاملة ومبتكرة مستوحاة من مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة، لتلبي بذلك مختلف احتياجات العملاء من الأفراد والمؤسسات التجارية.

الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

تمكنت إدارة "حماية المستهلك" بمحافظة الظاهرة بالتعاون مع المديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه بمحافظة الظاهرة وقيادة شرطة محافظة الظاهرة مؤخراً من ضبط أكثر من طن ونصف من الدواجن المجمدة الفاسدة قبل أن يتم توزيعها على مركزين تجاريين بإحدى ولايات المحافظة.
وقال سعيد بن سليم العميري الخبير القانوني والمكلف بأعمال مدير إدارة حماية المستهلك بمحافظة الظاهرة أن الوقائع تتلخص في رصد وملاحظة مأموري الضبط القضائي أثناء أداءهم عملهم لشاحنة مكشوفة حمولة (3طن) محملة بالمواد الغذائية والكماليات والدواجن وذلك في وضح النهار حيث كانت درجة الحرارة تصل إلى 40درجة مئوية، فتم تتبع الشاحنة ومراقبتها لساعات واتضح بأنها متجهة إلى مركزين تجاريين في إحدى ولايات المحافظة.
وأضاف أنه وبعد وصول الشاحنة إلى وجهتها تم بالتعاون مع قسم التحريات والتحقيقات الجنائية التابع لقيادة شرطة محافظة الظاهرة ضبط ما تحتويه من الدواجن والتي تزيد كميتها على طن ونصف، ومن ثم تم التنسيق مع المختصين بالبلديات ليتم فحص عينات من المضبوطات، وبناءً على نتائج الفحص تم التأكد من عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي وعدم مطابقتها للمواصفات الصحية، ووفقاً لذلك تم التحفظ عليها وتحرير محضر ضبط بالواقعة ومن ثم تم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، حيث يعد ذلك مخالفاً للمادة السابعة من قانون حماية المستهلك التي تنص على أنه "يحظر تداول أي سلعة مغشوشة أو فاسدة أو مقلدة أو غير مصرح بتداولها، كما يحظر الاعلان عنها".
وتهيب الهيئة العامة لحماية المستهلك بكافة المزودين بضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية اللازمة لحفظ ونقل السلع المختلفة، والتأكد من صلاحية السلع المباعة قبل أن يتم تداولها في الأسواق وعرضها على المستهلك وذلك في إطار مسؤوليتهم الاجتماعية في الحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين.

الأحد، 30 سبتمبر 2018

في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة العامة لحماية المستهلك وبالتعاون مع إدارة الادعاء العام ببركاء، تمكنت إدارة هيئة حماية المستهلك ببركاء من ضبط كميات كبيرة من الأطعمة المتلاعب بتواريخ صلاحياتها ومُعاد تصنيعها في بيئة لا تتوافر بها الاشتراطات الصحية بغرض التوزيع والبيع، إضافة إلى ممارسة أنشطة غير مرخصة من جهات الاختصاص.
وتتلخص الـواقعة في أنه وبعد سلسلة من التحرياتنتيجة لمعلومات واردة كشفت الإدارة عن قيام عمالة وافدة بتخزين مواد غذائية في أحد المباني المؤجرة بولاية بركاء بدون الحصول على التراخيص والموافقات من الجهات المعنية وذلك في بيئة لا تتوافر فيها أدنى اشتراطات الصحة والسلامة حيث يقومون بالتلاعب بتواريخ صلاحيتها وإعادة استخدام ملصقات أخرى بتواريخ جديدة وببطاقة بيانات بتفاصيل مختلفة نهائياً عن حقيقة المنتج، كما يقومون بتجفيف منتجات الالبان لتحويلها إلى جبن مجفف،  وخضروات تستخدم في  صناعة  المخللات وذلك في مخزن وغرفة استخدمت للسكن، ومن ثم يقومون بتوزيعها على أكثر من 15 منفذ في عدد من المراكز التجارية المنتشرة في السلطنة بعد استئجارهم قسما خاصا فيها لتسويق هذه المنتجات وبيعها للمستهلكين.
 وعلى ضوء هذه التحريات تم مراقبة المبنى حيث تم التأكد من جميع المعطيات، وعلى الفور قامت الإدارة بمخاطبة ادعاء عام بركاء وأخذ إذن التفتيش منه وتمت مداهمة المبنى حيث تم إلقاء القبض على العاملين وهم يقومون بتغيير تواريخ صلاحيّة بعض المواد الغذائية وذلك باستخدام ملصق يوضح فيه بطاقة بيانات المنتج وتاريخ صلاحيته؛ إذ أن بعض المنتجات منتهية الصلاحية منذ عام 2017 والأخرى تم إضافة فترة 6 أشهر في تاريخ الصلاحية.
كما تم ضبط اكثر من 11005 ملصق بتواريخ وبيانات مزورة جاهزة للاستخدام إضافة الى مركبة لنقل البضائع لا تتوافر فيها الاشتراطات المطلوبة لتوصيل هذه السلع للأسواق.
 وقال يوسف بن أحمد الريامي مساعد مدير الإدارة أن هذا العمل يعد مخـالفاً للمادة (3) من قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 66/2014 الـتي تنص على حظر تداول أي سلعة أو تقديم أي خدمة قبل استيفاء كافة الشروط الخاصة بالصحة والسلامة والحصول على التراخيص أو الموافقات من الجهة المعنية، والمادة (7) من ذات القانون والتي تنص على حظر تداول أي سلعة مغشوشة أو فاسدة أو غير مصرح بها، كما يحظر الإعلان عنها، والمادة (20) التي تنص على التزام كل من المزود والمعلن بالشفافية والمصداقية والبعد عن أعمال الدعاية والإعلانات الزائفة أو المضللة عند الترويج عن السلعة أو الخدمة التي يقدمها المستهلك، وبعد استكمال إجراءات ضبط الواقعة تم تحويل الملف إلى إدارة الادعاء العام ببركاء لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بها. 
مضيفاً إن الجهود التي تبذلها الهيئة العامة لحماية المستهلك نابعة من إيمان القائمين عليها بأهمية التصدي لجميع أنواع الغش التجاري والتلاعب في صلاحية المنتجات الغذائية المتعلقة بصحة وسلامة المستهلكين، ونناشد الجميع بضرورة التعاون مع الهيئة من أجل محاربة جشع البعض الذي لا يولون أهمية لصحة وسلامة المستهلك.


السبت، 29 سبتمبر 2018

معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يؤكد أن عمل الأمم المتحدة يجب أن يركز على مواجهة التحديات وتسوية النزاعات والصراعات الدولية وتحقيق السلام .
 وقال معاليه في كلمة السلطنة التي ألقاها أمام الدورة /73 / للجمعية العامة للأمم المتحدة إنه انطلاقا من إيمان السلطنة بأن الحوار والتفاوض هما أنسب الوسائل لحل الخلافات فإننا نؤكد على أن سلطنة عُمان لن تألوَ جهداً لدعم المبادرات التي من شأنها تحقيق السلام وإشاعة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم مشيرا إلى أن السلام يعتبر ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية، وأملنا أن تتعاون الدول الأعضاء ضمن منطلقات جديدة تتوافق مع مبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
  وأكد معاليه أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لمنطقة الشرق الأوسط ، وأن تعاون المجتمع الدولي لإيجاد بيئة مناسبة تساعد الأطراف على إنهاء الصراع أصبح ضرورة استراتيجية ملحة، ونعتقد أن الظروف القائمة حالياً، رغم صعوبتها، وتوقف الحوار، باتت مواتية لايجاد بيئة لنقاشات إيجابية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للتوصل إلى تسوية شاملة على أساس حل الدولتين، حيث إن عدم قيام الدولة الفلسطينية يؤدي إلى استمرار العنف والإرهاب.
 وأضاف إننا في سلطنة عُمان على استعداد لبذل كل جهد ممكن لإعادة بيئة التفاؤل للتوصل إلى اتفاق شامل يضع في الاعتبار مستقبل التعايش السلمي في منطقة الشرق الأوسط ، لا سيما بين الأجيال الفلسطينية والإسرائيلية، فتحقيق بيئة سلمية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يعد أساساً لإقامة السلام في المنطقة، كما ندعو دول العالم وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة الأمريكية التي لها دور أساسي في تحقيق السلام والاستقرار في مناطق العالم، لأن تنظر إلى مستقبل هذه القضية من منظور دعم توجهات السلام وتسهيل عمل المنظمات الدولية، وعدم التضحية بالسلام.
 وأضاف إن ما تعانيه الجمهورية اليمنية من وضع مأساوي إنساني واقتصادي نتيجة انهيار البنية التحتية في المجالات الصحية والتعليمية والاقتصادية وغيرها من الخدمات الأساسية التي تلامس حياة المواطنين اليومية، وانتشار الأمراض، وعدم كفاية العلاج والدواء، يتطلب منا جميعاً مضاعفة الجهود لمساعدة اليمن، وعلى المجتمع الدولي أن يتبنى مشروعاً إنسانياً يتيح وصول المساعدات الإغاثية الإنسانية للشعب اليمني في مختلف المحافظات، وتسهيل استخدام المطارات والموانئ لتلك الغاية /
وقال إن الأوضاع الانسانية في اليمن باتت تتطلب اتخاذ مثل هكذا تدابير وفي هذا السياق ترحب السلطنة بالجهود التي تسعى إليها الأمم المتحدة ودول التحالف لإنشاء جسر جوي طبي إنساني لنقل المرضى ذوي الحالات الحرجة لتلقي العلاج عبر رحلات مبرمجة تحت إدارة الأمم المتحدة وبالتعاون مع الأطراف اليمنية.
 كما أكد دعم سلطنة عمان للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، مارتن جريفيث، وتدعو إلى تسهيل مهمته لعقد اللقاءات والمشاورات مع سائر الأطراف اليمنية، وتسهيل تنقلاتهم للمشاركة في تلك اللقاءات والمشاورات. وترى أن الحل السياسي ينبغي أن يأخذ في الاعتبار واقع اليمن، وأن تتاح الفرصة لجميع الأطراف والقوى السياسية اليمنية، في الداخل والخارج للمشاركة في تحديد ورسم مستقبل مشرق لبلادهم.
وأكد معاليه على أن التسهيلات والمساعدات الإنسانية من سلطنة عُمان للشعب اليمني الشقيق مستمرة، وأن المنافذ البرية والبحرية والجوية بين السلطنة والجمهورية اليمنية، والتي هي الوسيلة المتاحة لعبور الأشقاء اليمنيين وتواصلهم مع العالم الخارجي، ستبقى مفتوحة من منطلق الأخوة والجوار وما يربط الشعبين العماني واليمني من أواصر ووشائج اجتماعية وتاريخية عميقة، وتأثرنا بمعاناة الشعب اليمني الإنسانية.
 أما على صعيد الأزمة السورية، فأوضح معاليه أن العنف بدأ ينحسر في العديد من المناطق في سوريا نتيجة للجهد الذي تقوده روسيا الاتحادية والحكومة السورية والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والدول الإقليمية من خلال خطة خفض التصعيد والتوترات، ولاشك أن الجهد المشترك كان له الدور الأبرز في مواجهة الإرهاب، ونأمل أن يستمر هذا الجهد والتعاون المشترك في سوريا وغيرها من مناطق الصراع، ولا تفوتنا الفرصة أن نشيد بالجهود التي يقوم بها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، لمساعدة الأطراف السورية على تطوير البنية الدستورية والبناء على ما تحقق من نتائج إيجابية في جنيف والأستانة وسوتشي لوقف الحرب والوصول إلى مصالحة وطنية تنهي الصراع.
 وأشار معاليه إلى أن السلطنة ترحب بالتطورات الإيجابية في منطقة القرن الأفريقي، وما توصلت إليه دول المنطقة من تفاهمات من شأنها استعادة الثقة وإنهاء الخلافات، كما ترحب بالجهود التي يبذلها رئيس وزراء أثيوبيا، آبي أحمد، ودور بلاده المحوري والمهم، وهو ما سيساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ، مؤكدا تجديد دعوة السلطنة إلى سائر دول العالم للتمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانوني الدولي، وحل الخلافات بالطرق السلمية بعيداً عن الحروب وتبعاتها المأساوية، لكي يسود الأمن والاستقرار، ولتنعم شعوب العالم بالتنمية والرخاء./ العمانية 



هاتفك النقال.. قنبلة موقوتة يمكنها أن تنفجر في أي لحظة


مجلس الخنجي ينبش عش الدبابير في مواقع التواصل الاجتماعي


سالم الرحبي


في إحدى مجموعات الواتساب وضع الصديق خالد الفارسي منشوراً عن الجلسة القادمة في "مجلس الخنجي" وهو مجلس أسبوعي باتت أطروحاته ونقاشاته ومساجلاته مادةً للحديث في جلسات بعض الأصدقاء، ورغم أن التجربة لا تبدو حديثة حيث سقبتها تجارب عدة إلا انها تختلف في قدرتها على الاستمرارية رغم التحديات فضلاً عن نوعية الضيوف الذين تستطيع استقطابهم.

كان المنشور عبارة عن دعوة لحضور جلسة هذا الأسبوع والتي ستتناول "وسائل التواصل الاجتماعي" مشفوعة بمحاور الجلسة وسيرة ذاتية للمحاضر الذي تصادف أنه أحد الأصدقاء الموجودين في تلك المجموعة، وهو الصديق أحمد الحوسني.. على الخاص أخبرت أحمد نيتي لحضور الجلسة، واتفقنا على أن نذهب معاً..

مواقع التواصل الاجتماعي هي الشغل الشاغل حول العالم، حيث قفزت ودون سابق إنذار على العديد من وسائل الإعلام الأخرى، ورغم تذبذب مصداقيتها، ووصف البعض لها بأنها باتت مرتعاً للشائعات ومكاناً للتنفير الاجتماعي، إلا انها تستقطب يوماً عن يوم المزيد من المشتركين والمستخدين حول العالم، حتى أنها أصبحت منصة لتصريحات عددٍ من رؤساء الدول ومسؤولين بارزين حول العالم ولشخصيات اقتصادية وسياسية وثقافية وعلمية لم يكن التواصل معهم ممكناً قبلها.

في حقيقة الأمر أعادت مواقع التواصل الاجتماعي تشكيل المجتمع، وأصبح مفهوم الأصدقاء مختلفاً عن السابق، وأدوات النقاش والحوار وحتى السجال آنية وسريعة وأمضى من السيف الذي كانت أنباؤه أصدق من الكتب.

إعادة تشكيل المجتمع تجعل المجتمعات والحكومات أمام تحدٍ حقيقي لتقنية تبدو سرعة تطورها وتغوّلها بين الأفراد أسرع بكثير من القدرة على مجاراتها أو دفع سلبياتها.. تنتشر تماماً كالخلايا السرطانية "وهو المصطلح الذي استخدمه المحاضر خلال الجلسة".

رغم ان بعض الحضور لم يكن يعنيه كثيراً موضوع الجلسة كونها انطلقت في بدايتها من تأثير مواقع التواصل على المجتمع بشكل عام، إلا انها وحال دخولها في موضوعيّ الابتزاز والاحتيال الالكتروني سخنت أطروحاتها وشد الجميع انتباهه، لأن الأمر بات يعنيه ولأن الحديث يناقش قضية الفرد في تحصين نفسه ضد هذا النوع المتطور من السرقة.

محاور الجلسة انطلقت من مقدمة عن الإعلام الاجتماعي تبعها المحور الثاني الذي تناول "ما الذي يحدث خلال دقيقة في التواصل الاجتماعي" حيث استعرض المحاضر أرقاماً مهولة لمجريات التغيير حول العالم خلال دقيقة واحدة فقط، قد لا تكفي لأن تذهب إلى الثلاجة وتشرب كوب ماء..

لك أن تتخيل فقط أن أكثر من مئة وخمسين مليون بريد الكتروني جديد يتم إنشاؤه في الدقيقة الواحدة وقرابة ثلاثمئة ساعة فيديو يتم رفعها على موقع اليوتيوب خلال تلك الدقيقة.. مع أرقام أخرى تستشعر فيها مرحلة الجنون التقني التي دخل إليها العالم.

تناول المحور الثالث المصطلحات الجديدة التي ظهرت بظهور مواقع التواصل الاجتماعي والفرق بينها، وخاصية كل مصطلح على حدة، كان الحديث مخيفاً ليس في تأثيرها المباشر على قضايا سياسية واقتصادية وقدرتها على توجيه الرأي العام فحسب، بل في قدرتها الهائلة على إعادة تشكيل هوية وثقافة المجتمعات وفق معطيات خارجية قد تخلخل ثوابت المجتمع وتزلزل قيمه ومرتكزاته.. ولنا أن نتصور كيف يمكن لمجتمع أن يخلع ثوب هويته ويرتدي ثوباً جديداً مستورداً من الخارج ما يغير النظرة تجاه ذلك المجتمع، فقد يتحول من مجتمعٍ مترابطٍ معروفٍ بالعفة والمصداقية والاحترام إلى مجتمع خواء يلفظ كل قيمه وأعرافه القديمة..

وبين الذباب الالكتروني والجيش الالكتروني تضيع الكثير من الخصوصية وتكسر الحواجز ويخرج مارد الانحراف والانجراف من قمقمه المخيف ليعيث فساداً في أفكار المجتمع.

سخونة الجلسة بدأت مع الحديث عن الاحتيال عبر التواصل الاجتماعي والذي تداخل مع محور الابتزاز وجهود الحملة الوطنية للاحتيال الالكتروني.. حيث انبرى معظم الحضور في سرد تفاصيل قصص عاشوها أو سمعوا بها.. كان الجميع كمن يتحسس هاتفه وهو يشعر بأنه قنبلة موقوتة يمكنها أن تنفجر في أي لحظة لتحول حياته إلى دمار حقيقي وليجد أن مستقبله قد تحطم، لاسيما حين علّق أحد الحضور بالقول: ما لا يعلمه الجميع هو أنك حين تربط هاتفك بشبكة واي فاي فأنت باختصار تجعل هاتفك مكشوفاً ومفتوحاً لتلك الشبكة.

تجارب الابتزاز والاحتيال الالكتروني التي قدّم بعضها المحاضر فيما تكفل الحضور بسرد أغلبها كانت تشي بأن أساليب السرقة قد تغيرت وأننا بتنا أمام لصوص أكثر بشاعة وجشعاً من اللصوص السابقين، لاسيما وأن الأمر قد يمس حياة الفرد ويدخل في خصوصياته وإلى أدق تفاصيل حياته ليجدها وقد تحولت إلى مادةٍ مشاعة للجميع.. تماماً كالبيضة المكسورة التي لن تعود إلى طبيعتها ثانية.

إدارة الأزمات وجاهزيتنا للمستقبل كانت محوراً مهماً تطرق فيه المحاضر إلى وجوب تطوير أساليبنا في التعامل مع التقنية الحديثة بعيداً عن القوالب النمطية التي لم تعد تُـجـدِ نفعاً أمام هذا العالم المجنون في تسارعه وأمام التدفق المعلوماتي الهائل والأخبار المضروبة لتجد الحقيقة نفسها محشورة في زاوية ضيقة تصرخ دون أن يسمعها أو يتلفت لها أحد، لأنها باختصار لم تستخدم الطرق المناسبة لتقديم نفسها.

الجلسة في مجملها كانت مفيدة ورائعة وإن كان ينقصها تسليط الضوء بشكل أكبر على التأثيرات الاجتماعية لأجيال المستقبل واستقراء القادم.